أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
319
أنساب الأشراف
رماه : خذها وأنا ابن العرقة . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : عرّق الله وجهك في النار . وهو قول الكلبي . وقال ابن الكلبي : هو حبان بن أبي قيس ابن علقمة بن عبد ، من بنى عامر بن لؤي . وأم عبد [ 1 ] : قلابة بنت سعيد ابن سهم ، وهي العرقة ، فنسبوا إليها . ويقال إن يد طلحة شلت إلا السبابة والإبهام . والأول أثبت . وضرب طلحة يوم أحد على رأسه المصلبة . فذكر ضرار بن الخطاب الفهري أنه ضربه على رأسه ضربة ، ثم كرّ فضربه أخرى . وكان في الرماة الحارث بن أنس بن رافع ، فجعل يقول لأصحابه : احفظوا وصية نبيكم ، احفظوا عهد نبيكم . ولم يبرح في نفر ثبتوا معه . فقتل عبد الله بن جبير والنفر ، وقوم ثابوا إليه بعد كرور خالد بن الوليد وعكرمة بن أبي جهل . 691 - وانتقضت صفوف المسلمين . وشطبت رباعية رسول الله عليه وسلم ، وشقت شفته ، وكلم في وجنتيه وفي أعلى جبهته . وكان عبد الله بن شهاب الزهري - جد محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب - وعتبة بن أبي وقاص ( أخو سعد بن أبي وقاص ) ، وابن قميئة الأدرمى ( من بنى تيم بن غالب ، فكان تيم أدرم ، ناقص الذقن ) ، وأبيّ بن خلف الجمحي ، وعبد الله بن حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ تعاقدوا على قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأما ابن شهاب فأصاب جبهته . وأما عتبة بن أبي وقاص فرماه بأربعة أحجار فكسر رباعيته اليمنى وشقّ شفته السفلى . وأما ابن قميئة الأدرمى فكلم وجنتيه وغيب حلق المغفر فيها ، وعلاه بالسيف فلم يقطع . وسقط رسول الله صلى الله عليه وسلم فجحشت ركبته . وأما أبيّ بن خلف فشدّ عليه بحربة ، فأعانه الله عليه فقتله . وكان لما شدّ عليه بالحربة يقول : لأقتلنك بها يا محمد . فقال / 153 / رسول الله صلى الله عليه وسلم : بل أنا قاتلك إن شاء الله . فيقال إنه انتزعها من يده ، فقتله بها . ويقال إنه أخذ حربة من الزبير ، ويقال : من الحارث بن الصمة ، فطعنه بها . فكان أبيّ يقول : قتلني محمد . فقيل : إنه إنما خدشك . فقال : أنا أعلم بالأمر . فسقط ومات في الطريق . وأما عبد الله بن حميد فأقبل يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
--> [ 1 ] زاد « وأم عبد » بالهامش عن نسخة أخرى .